آقا بزرگ الطهراني

246

طبقات أعلام الشيعة

العطف عليه ظاهرا ، ولكن پريخانم بنت الشاه كانت متسنّنة وتراعى مخدوم . وبعد جلوس إسماعيل الثاني ( 984 - 985 ) واعلانه ما كان يضمره من التّسنن قرّب منه مخدوم ونصبه للصدارة ، وجعل يسجن ويقتل ويسمل الرجال حتى اخوانه وبنى أعمامه وأمر بجمع كتب الشيعة ومصادرتها وحرّم الفنون الجميلة كالتصوير والشعر والموسيقا ومنع البراءة من الطواغيت . ومن الصدف أن ظهر بالأفق نجم ذو ذنب ذيلها من جهة المغرب فتشائم الناس وهاجوا ضد الشاه المتسنّن ، فتنازل امامهم وعزل مخدوم عن الصدارة وسجنه معتذرا بأنّه هو الّذى أغراه على التّسنن . وفي 13 رمضان 985 مات الشاه فجأة وقيل أنّه سمّم ، فاطلق سراح السجناء ومنهم مخدوم فذهب إلى الروم فنصب قاضى القضاة بمكة ومات فيها في 995 موصيا « 1 » ان يغسل ويدفن على مذهب الإمامية . هذا ملخص ما في عالم‌آراى عباسى ( ص 210 - 221 ) هذا وقد باع مخدوم دينه بدنياه وهو في المنفى فألّف كتابه « نواقض الروافض » ( - ذ 9 : 1018 وذ 14 : 258 وذ 24 : 291 ) وبهذا يعدّ من البادئين بالمشاحنات الدينية السياسية بين العثمانيين والإيرانيين التي دامت حتى القرن الحادي عشر ، فكان العثمانيون يطالبون الإيرانيين بالانضمام إليهم تحت لواء الخلافة التركية ويتهمونهم باتهامات دينيّة كتركهم لصلاة الجمعة وقولهم بقدم العالم ( اى عدم انقطاع الفيض ) وبالقول بروحانية المعاد وغيرها . ويظهر من مقال لمحمد القزويني في مجلة « فرهنگ إيران زمين 1 : 57 » ان السيد نور الهدى أخو مخدوم المترجم له وأمهما بقيا بعد نفيه في قزوين إلى سنة 989 وقام مخدوم بعد النفي بعدة سفرات بين بغداد واستانبول ومكة ونصب قاضيا لديار بكر وطرابلس الشام ثم احضر إلى استانبول وعزّزوه واختلقوا له كرامة في صلاة الاستسقاء ليستفيدوا من

--> ( 1 ) - وقد انتقل قصة الوصية هذه إلى » حديقة الشيعة » الذي اختلقتها الحكومة الصفوية بعد ارتدادها عن العرفان في القرن الحادي عشر ، كما فصل القول فيه مهدى تدين حفيد أخت الحاج على محمد النجف‌آبادى المترجم في نقباء البشر ص 1622 في مقال له تحت عنوان « حديقة الشيعة يا كاشف الحق » طبع في مجلة « المعارف » السنة 2 العدد 3 المؤرخة آذر - اسفند 1364 ش . ص 105 - 121 .